عاجل:

أميركا تحرض على اجتياح رفح.. ويسألون لماذا تستهدف المقاومة قواعدها؟

الأربعاء ١٤ فبراير ٢٠٢٤
٠٥:٥١ بتوقيت غرينتش
أميركا تحرض على اجتياح رفح.. ويسألون لماذا تستهدف المقاومة قواعدها؟ يبدو أن أميركا لم تعد معنية، في إضفاء طابع دبلوماسي على نفاقها الفاضح في التعامل مع العدوان الإسرائيلي على غزة.

العالم – مقالات تحليلات

فقد بات هذا النفاق مكشوفا وعار من أي رتوش، فهذا المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر يخرج على العالم ليقول "إن الولايات المتحدة تراجع تقارير تفيد بأن إسرائيل ألحقت أذى بالمدنيين في حربها في غزة، معتمدة في ذلك على مجموعة خطوط إرشادية تستهدف ضمان التزام الدول التي تحصل على أسلحة أميركية بالقانون الإنساني الدولي في عملياتها العسكرية".

اللافت أن الادارة الأميركية وبعد 130 يوما من الابادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير والتجويع، وهدم المستفيات على رؤوس المرضى والكوادر الطبية، وقتل ما يقارب 29 ألف فلسطيني أكثر من 70 بالمائة منهم أطفال ونساء، مازالت تشكك بالتقارير، التي تحاول مراجعتها، لتتأكد هل الحقت أضرارا بالمدنيين أم لا؟!

اللافت أكثر، أن الإدارة الأميركية، لو لم تكن صهيونية أكثر من نتنياهو وبن غفير وسيموتريش وغالانت وهاليفي، كما صرح بذلك علانية الرئيس الأميركي جو بايدن نفسه ووزير خارجيته آنتوني بلينكن، لكان يكفيها الأفلام والصور، التي نقلت بالصوت والصورة، وعلى مدى أكثر من أربعة اشهر، ما ارتكبته قوات الاحتلال من جرائم وحشية مقززة في غزة، بيضت وجوه جنكيرخان وهولاكو وهتلر وبوش الأب والإبن، لإدانة "إسرائيل".

ولكن بات واضحا للراي العام العالمي، أن الادارة الأميركية، تتستر على جرائم الصهاينة في غزة، لانها تعلم أن إدانة الكيان الإسرائيلي من أي جهة دولية، تعني إدانة أميركا بالضرورة، لتورط الأخيرة في جرائم الحرب التي ترتكبها "إسرائيل" في غزة.

إن ما قاله ميلر، عن سعي وزارة الخارجية الأميركية "لإجراء تقييم واف للتقارير عن تضرر المدنيين على أيدي المتلقين المصرح لهم بالحصول على المعدات الدفاعية المقدمة من الولايات المتحدة في أنحاء العالم"، هو استهزاء صارخ بعقول الشعوب، و إلا كيف تزود أميركا عصابة نتنياهو الارهابية العنصرية بقنابل تزن 1000 كيلوغرام، وهي تعلم علم اليقين أنه سيتم إلقاءها على غزة المكتظة بالسكان، وأن الخبراء العسكريين، أكدوا وبالأرقام أن القدرة التدميرية للقنابل التي زودت بها أميركا "إسرائيل" الأميركية، والتي ألقيت على غزة، تساوي القدرة التدميرية لقنبلة ذرية!

لا نحتاج إلى دليل لكشف زيف مزاعم أميركا بأنها "تحث" الكيان الإسرائيلي على التقليل من الخسائر في صفوف المدنيين، فأميركا هي التي تدير الهجمات، وهي التي تخطط، وهي التي تدعم وتسلح، وهي التي تتدخل بشكل مباشر في العدوان على غزة، عندما تشعر أن هناك من يضغط على الكيان الإسرائيلي لوقف إبادته الجماعية وجرائمه في غزة، وذلك بعد أن بدأت بشن عدوان صارخ على اليمن والعراق وسوريا، لمنع المقاومة الإسلامية، من الضغط على الكيان الإسرائيلي لوقف عدوانه على غزة.

حتى بعد أن ارتكبت "إسرائيل" فظاعات في غزة، بدعم وتغطية أميركية وقحة، وهي فظاعات دفعت المجتمع الدولي إلى محاكمتها أمام محكمة العدل الدولية، إلا أنها واستنادا إلى الدعم والتغطية الأميركية، تضرب بالقانون والعدالة الدولية بعرض الحائط، وتقرر شن هجوم على مدينة رفح، التي لجأ إليها أكثر من مليون و400 ألف لاجىء من مختلف أنحاء القطاع، وهو هجوم حذرت منظمات دولية والعديد من دول العالم، ومنها الغربية، لأنه سيكون بمثابة محرقة كبرى ترتكب في غزة، إلا أن الموقف الأميركي كان الوحيد الذي دعم القرار "الإسرائيلي"، رغم محاولات أميركا في البداية، الظهور بمظهر الحريص على أرواح المدنيين، عندما "اشترطت" على نتنياهو أن "يأخذ بالاعتبار سلامة "المدنيين، وأن "يوفر لهم الحماية"، في حال قرر شن هجومه على رفح، إلا أن صحيفة "بوليتيكو" نقلت اليوم الأربعاء عن 3 مسؤولين أميركيين قولهم "إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لن تعاقب إسرائيل إذا ما أقدمت على شن حملة عسكرية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة دون توفير الحماية للمدنيين في المدينة"!

هذا الموقف الأميركي يعني أن واشنطن لا تخطط لـ"توبيخ إسرائيل"، مما يعني أن قوات الإحتلال الإسرائيلي يمكنها دخول رفح وإلحاق الأذى بالمدنيين في المدينة دون التعرض لأي عواقب من الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يمثل ضوءا أخضر من الإدارة الأميركية لحكومة نتنياهو للمضي قدما في خطته لاجتياح المدينة.

كما أكدت هذه التصريحات، الصادرة عن كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، أن الاجتياح "الإسرائيلي" الوشيك للمدينة، لن يؤثر على الدعم الأميركي لـ"إسرائيل"، فإذا كان هؤلاء المسؤولون رفضوا الكشف عن أسمائهم، إلا أن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي، كرر كلامهم وبشكل علني وصريح ، عندما رد على سؤال خلال مؤتمر صحفي، عما إذا كان الرئيس الأميركي قد هدد بوقف المساعدات العسكرية لـ"إسرائيل" إذا مضت قدما في خطتها لاجتياح مدينة رفح، عندما قال "سنواصل ضمان حصولهم على الأدوات والقدرات اللازمة للقيام بذلك".

إن انغماس أميركا بهذا الشكل العلني في الدم الفلسطيني، هو تأكيد إضافي على صوابية موقف المقاومة في لبنان والعراق واليمن وسوريا، من استهدافهم للقواعد الأميركية في المنطقة، التي باتت منخرطة في العدوان على غزة، بعد أن بات من الصعب أن تميز بين موقف أو تصريح لمسؤول أميركي وبين موقف وتصريح زعماء الكيان الإسرائيلي، بل أن الأميركيين، بزوا الصهاينة بحقدهم على الفلسطينيين والعرب، فهذا وزير خارجية أميركا الحالي آنتوني بلينكن يعلن جهارا نهارا أنه يزور "إسرائيل" بوصفه يهوديا، بينما رأى العالم كما رقص الإرهابي المجرم وزير خارجية أميركا السابق مايك بومبيو، مع الجنود الصهاينة على حدود غزة.. المقاومة في المنطقة لم تخطىء عندما استهدفت القواعد والجنود الأميركيين، فهم أكثر خطورة من الصهاينة، فلولاهم، لما بقي صهيوني على أرض فلسطين.

* أحمد محمد

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري