عاجل:

مؤسسات حقوقية فلسطينية :

الآلاف من معتقلي غزة تعرضوا لجريمة الاختفاء القسري

السبت ٣١ أغسطس ٢٠٢٤
٠٣:٥٧ بتوقيت غرينتش
الآلاف من معتقلي غزة تعرضوا لجريمة الاختفاء القسري قالت مؤسسات الأسرى الفلسطينيين، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، نفذت جريمة الاختفاء القسري بحق الآلاف من معتقلي غزة منذ بدء العدوان وتحديدا الاجتياح البري لغزة، واعتقال الآلاف من المدنيين من مختلف أنحاء القطاع، إلى جانب عمليات الاعتقال التي طالت الآلاف من العمال الذين كانوا يعملون في أراضي الـ48 قبل العدوان.

العالم- فلسطين

وأضافت المؤسسات (هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، امس الجمعة في بيان لمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري الذي يصادف الثلاثين من آب/أغسطس من كل عام، أن "جريمة الاختفاء القسري شكلت أبرز أوجه حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر، وذلك في ضوء عمليات الاعتقال الواسعة المتواصلة والتي طالت كافة الفئات منهم الأطفال والنساء والمسنين، إلى جانب استهداف العشرات من الكوادر الطبية خلال الاجتياحات المتكررة للمستشفيات في القطاع، وكان أبرزها الاجتياح الأكبر لمجمع الشفاء الطبي".

وخلال تنفيذ جيش الاحتلال لعمليات الاعتقال، انتشرت صورا للمئات من المدنيين، الذين جرى اعتقالهم من مناطق مختلفة من القطاع، وهم عراة، ومكدسين بأعداد كبيرة في أماكن مفتوحة، وفي الشوارع، وفي ناقلات تابعة لجيش الاحتلال، وقد ظهروا في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية ومذلة.

وتابعت مؤسسات الأسرى أن "المنظومة القضائية للاحتلال الإسرائيلي، ساهمت في ترسيخ جريمة الاختفاء القسري، والتي ساهمت باستخدام جرائم التعذيب بحق معتقلي غزة، وذلك من خلال احتجاز الآلاف من معتقلي غزة استنادا لقانون (المقاتل غير الشرعي) الذي أصدرته الكنيست الإسرائيلية عام 2002، والذي يُشكل في جوهره انتهاكا واضحا وصريحا لسلامة إجراءات التقاضي".

ومع بداية العدوان على غزة، أدخل الاحتلال تعديلات قانونية على قانون "المقاتل غير الشرعي"، وهو أشبه بالاعتقال الإداري، ومن أبرز هذه التعديلات، تمديد توقيف المعتقل لمدة (45) يوما، وإتمام المراجعة القضائية بعد (75) يوما، ومنع المعتقل من لقاء المحامي لمدة (180) يوما، مع الإشارة إلى أن الاحتلال رفض السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة المعتقلين والأسرى في السجون والمعسكرات.

وقد ساهمت هذه التعديلات بترسيخ جريمة الاختفاء القسري، إلى جانب رفض الاحتلال الإفصاح عن أية معلومات تخص معتقلي غزة، أو أي معطيات تتعلق بأعدادهم، وعلى ضوء ذلك قدمت مجموعة من المؤسسات الحقوقية عدة التماسات إلى "المحكمة العليا الإسرائيلية"، لغرض الكشف عن هويات المعتقلين، وأماكن احتجازهم. وفي كل مرة كانت تثبت "المحكمة العليا" ما أثبتته على مدار عقود طويلة أنها ذراع أساسي لترسيخ الجرائم بحق الفلسطينيين.

ولفتت مؤسسات الأسرى إلى أن الاحتلال عمل على استحداث معسكرات خاصة لاحتجاز معتقلي غزة، إلى جانب السجون المركزية، وكان من أبرزها معسكر (سديه تيمان) الذي شكل العنوان الأبرز لجرائم التعذيب، إضافة إلى معسكري (عناتوت) و(عوفر)، وهي معسكرات تابعة لإدارة جيش الاحتلال.

وفي شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023 مع بدء الاحتلال بالإفراج عن عمال احتجزوا في معسكرات تابعة للجيش، بدأ الأسرى بالكشف عن الظروف اللاإنسانية والمذلة التي تعرضوا لها، إلى جانب الاعتداءات المتكررة عليهم، وممارسة سياسة التجويع والتعطيش، إلى جانب حرمانهم من العلاج، وممارسة أساليب وحشية بحقهم، ومنها إبقائهم معصوبي الأعين ومقيدين على مدار الوقت.

ولاحقا مع بدء عمليات الإفراج عن مزيد من معتقلي غزة من السجون والمعسكرات، كشفت شهاداتهم جرائم مروعة وصادمة نفذت بحقهم، وأبرزها جرائم التعذيب والإذلال، إلى جانب الاعتداءات الجنسية ومنها عمليات اغتصاب، وشكلت الصور الأولى للمعتقلين المفرج عنهم، شهادة حية للجرائم التي نفذت بحقهم، وتوالت عمليات الكشف عن هذه الجرائم عبر عدة تقارير وتحقيقات صحفية جرت حول معسكر (سديه تيمان)، والتي تضمنت شهادات مروعة وصادمة، حول الظروف اللاإنسانية التي يعيشها المعتقلون في المعسكر، وآخرها تسريب فيديو قيام جنود باغتصاب معتقل في معسكر (سديه تيمان).

وفي ضوء بعض التعديلات القانونية، التي أتاحت للطواقم القانونية بالكشف عن أماكن احتجاز المعتقلين، وتنفيذ زيارات محدودة لبعض معتقلي غزة، بدأت الشهادات الصادمة تتصاعد، بشكل -غير مسبوق- بكثافتها ومستواها، وقد وثقت العديد من المؤسسات الحقوقية عشرات الشهادات لمعتقلي غزة عن جرائم التعذيب الممنهجة التي استخدمت بحقهم، عبر العديد من الأدوات والأساليب، وفي مختلف أماكن الاحتجاز بما فيها السجون المركزية إلى جانب المعسكرات، والتي أدت إلى استشهاد العشرات من معتقلي غزة، الذي يواصل الاحتلال إخفاء هوياتهم، إلى جانب عمليات الإعدام الميداني.

وفي هذا الإطار، أكدت مؤسسات الأسرى، أنه وبعد مرور أكثر من عشرة أشهر على العدوان، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، استخدام جريمة الاختفاء القسري بحق معتقلي غزة، والتي تشكل جريمة ضد الإنسانية بحسب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والتي تعرف الاختفاء القسري بأنه: "الاعتقال أو الاحتجاز، أو الاختطاف، أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان شخص من حريته، أو إخفاء مصير الشخص المخفي، أو مكان وجوده، ما يحرمه من حماية القانون".

وجددت مؤسسات الأسرى مطالبتها للمنظومة الحقوقية الدولية بتجاوز حالة العجز الدولية المستمرة أمام العدوان واتخاذ قرارات واضحة لمحاسبة كيان الاحتلال الإسرائيلي، ووقف العدوان الشامل على شعبنا، بما فيها الجرائم التي يرتكب بحق الأسرى والمعتقلين في سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي.

يجدر الإشارة إلى أنه وحتى اليوم لا توجد معلومات واضحة ودقيقة عن كافة أعداد معتقلي غزة بمن فيهم النساء والأطفال، والشهداء الذين ارتقوا نتيجة لجرائم التعذيب أو الإعدام، وفقط ما هو متوفر حتى بداية شهر آب/ أغسطس (1584) ممن صنفهم الاحتلال بـ (المقاتلين غير الشرعيين)، وهذا المعطى لا يشمل المعتقلين في المعسكرات التابعة للجيش. علما أن الاحتلال كان قد كشف عبر وسائل إعلامه بأنه اعتقل أكثر من (4500) مواطن من غزة منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري