عاجل:

لماذا تستحق إيران الشكر

الإثنين ١٥ يونيو ٢٠٢٦
٠٨:٣٩ بتوقيت غرينتش
لماذا تستحق إيران الشكر بقلم: د. جواد عبدالوهاب

قد يختلف الناس حول إيران، وقد يختلفون أكثر حول سياساتها وتحالفاتها وأسلوب إدارتها للصراعات في المنطقة. لكن ثمة سؤالًا لا يمكن تجاهله: إذا كانت إيران تبحث فقط عن مصالحها الضيقة، فلماذا دخلت في مواجهة مكلفة وطويلة مع أقوى قوة في العالم دفاعًا عن قضايا لا تقع داخل حدودها؟

عندما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعرض خرائطه ورؤيته للمنطقة، لم يكن هناك شبر واحد من الأراضي الإيرانية ضمن المناطق التي كان يدور حولها الصراع أو إعادة التشكيل. كانت الأنظار تتجه إلى فلسطين ولبنان وسوريا والأردن والعراق والسعودية والكويت، وحتى أجزاء من تركيا. أما إيران، فكانت خارج تلك الخرائط جغرافيًا. ومع ذلك، كانت هي الدولة التي دفعت أكبر الأثمان لتعطيل المشروع الذي يهدد مستقبل المنطقة.

وهنا تكمن المفارقة؛ فالدول عادةً ما تتحرك عندما تكون أراضيها مهددة أو مصالحها المباشرة في خطر. أما أن تدخل دولة في مواجهة مفتوحة مع قوتين نوويتين، هما الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بسبب ما تعتبره خطرًا يطال دولًا وشعوبًا أخرى، فهذا أمر نادر في السياسة الدولية.

ولم تكن المواجهة مع دولة عادية، بل مع قوة عظمى هي الولايات المتحدة، التي قادت النظام الدولي لعقود طويلة. وفي عهد دونالد ترامب بلغت الضغوط مستويات غير مسبوقة؛ فُرضت العقوبات، ومورست الضغوط الاقتصادية، وارتفعت لغة التهديد، وتعرضت دول كثيرة للابتزاز السياسي والاقتصادي من أجل الانسجام مع الرؤية الأمريكية.

في تلك اللحظة، اختارت دول كثيرة الصمت أو الحياد أو التكيف مع الواقع الجديد. أما إيران، فاختارت طريقًا مختلفًا. قالت: «لا» عندما كان ثمن الرفض باهظًا، ودفعت من اقتصادها وأمنها واستقرارها ثمن هذا الموقف.

قد يتفق المرء أو يختلف مع السياسات الإيرانية، لكن من الصعب إنكار أن طهران كانت الدولة الوحيدة التي أظهرت استعدادًا لتحمل كلفة المواجهة بدلًا من الاكتفاء بالخطابات. فالمواقف الحقيقية لا تُقاس بالكلمات، بل بحجم الثمن الذي يدفعه أصحابها.

ولهذا، فإن السؤال الصحيح ليس: هل استفادت إيران من موقفها؟ فكل دولة تسعى إلى تحقيق مصالحها. بل السؤال هو: من كان مستعدًا فعليًا للوقوف في وجه المشروع الذي اعتبره تهديدًا للمنطقة، عندما كان الجميع يخشى المواجهة؟

الإجابة واضحة؛ فبينما اكتفى كثيرون بالمراقبة أو التنديد، وقفت إيران في الصف الأول وتحملت نتائج ذلك لسنوات طويلة. ولذلك، يرى كثيرون أن من الإنصاف الاعتراف بهذا الدور، حتى من قبل الذين يختلفون معها في ملفات أخرى.

فالتاريخ لا يكتب فقط أسماء المنتصرين، بل يكتب أيضًا أسماء الذين امتلكوا الجرأة على الوقوف عندما كان الوقوف مكلفًا، وعلى قول «لا» عندما كان الجميع يبحث عن الطريقة الأسهل لقول «نعم».

0% ...

آخرالاخبار

'آيزنكوت' يكلف بتشكيل حكومة الاحتلال.. فمن هو؟


اليمن يردّ على مجازر المدنيين بضرباتٍ بالعمق السعودي


سيول الشتاء تغرق خيام غزة وتفاقم مأساة النازحين


إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


شكارجي: أيّ قوة تصطف في مواجهة إيران محكوم عليها بالهزيمة


خسارة الإنتخابات والحرب تربكان إدارة ترامب


إيران تستعرض قدراتها الإلكترونية.. عندما تتحوّل التكنولوجيا الأمريكية إلى غنيمة إيرانية


طهران تدين استهداف المدنيين والبنى التحتية باليمن


مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي: نهيب بالمسلمين المسارعة في مواساة وإسعاف أهالي غزة عقب الأمطار والسيول التي اجتاحت خيام النازحين بالقطاع


وكالة فرانس برس: أضرار لحقت بعدة طوابق من برج أرامكو في الحي المالي بالعاصمة السعودية الرياض


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان